Feeds:
Posts
Comments

Archive for June, 2013

Image

لعنة الألفية – كتاب لطوني صغبيني

لا شك أن التحديات التي يطرحها القرن الواحد والعشرون أمام الناشطين المدنيين والسياسيين تختلف عن تحديات القرن الفائت. وإذا أمكن لوسائل الاتصال الحديثة أن تسهم في تسهيل تواصلهم  وإيصال عناوين قضاياهم بسهولة إلى الرأي العام العالمي إلا أن الصورة اليوم تبدو قاتمة بعض الشيء: فبينما تعلو صيحات الناشطين و يتعدد نشاطهم الاعتراضي إلى حده الأقصى يتقلص التغيير الحقيقي على الأرض إلى الحد الأدنى، فما هي مواطن الخلل؟ تلك هي الإشكالية التي يطرحها الكاتب اللبناني طوني صغبيني في كتابه الجديد ” لعنة الألفية – لماذا يفشل النشاط التغييري” الصادر باللغة الأنكليزية الشهر الماضي.

يلاحظ الكاتب بداية أن الحراك السياسي بدأ يفتقد منذ بداية القرن إلى رؤية وبرامج واستراتيجيات واضحة ما يحيل هذا النشاط إلى الشلل واللاجدوى. ويعرف لعنة الألفية أنها “تلك الثفاقة السياسية أو مجموعة الأفكار والمسلمات والاستراتيجيات التي تشكل المشهد الحراكي لعدد كبير من الحركات والمنظمات والناشطين المستقلين اليوم”. بمعنى أن لعنة الألفية هي تلك المسلمات والاستراتيجيات الضبابية غير الواضحة التي أفقدت النشاط التغييري قدرته على التغيير. وعليه فلا بد من تشريح تلك المسلمات ودراسة الاستراتيجيات والأدوات لتبيان أخطائها وهي مهمة يضطلع بها صغبيني في كتابه متوخياً دقة الجرّاح. (more…)

Advertisements

Read Full Post »

files سواء استطاع المجلس الدستوري أن يحسم أمره ويجتمع للطعن أم بقي على تشرذمه فاتحاً الباب للتمديد، وسواء أُجِّلتِ الانتخابات النيابية أو تمت بحسب المهل السابقة وعلى ضوء أي قانون كان فإن المجلس الحالي سيبقى بحكم الممد له أو المستنسخ عنه حتى إشعار آخر. هذا على الأقل ما أظهرته سنوات الاستقلال اللبناني لا سيما سنوات ما بعد الطائف وهذا ما يؤكده واقع الانقسام والاصطفاف المذهبي الحالي. قد لا يخلو الأمر من نائب “يطير” من لائحة وآخر “يحط” في المجلس جديداً… لكن المنظومة العامة اللاديمقراطية للمجلس تبقى هي هي. فالمجلس النيابي اللبناني يحافظ منذ نشأته الأولى قبل الاستقلال على خصائص مجلس الملل الذي صمم ليكونه عوض أن يكون برلماناً تشريعياً لبلد ديمقراطي. (more…)

Read Full Post »

لم يأت الحسم في القصير مفاجئاً لمتابع المشهد السياسي قبل العسكري في سوريا، ولا جاء مفاجئاً لمن يقرأ الإيماءات والتصريحات الغربية على حد سواء. قواعد اللعبة أصبحت معروفة إلى حد ما وعلى المعارضة أن لا تتجاوز الخطوط الحمراء المرسومة ولا أن تمد طموحها إلى أبعد من بساط ما تسمح به القوى الدولية. والحرب السورية في نظر الغرب ليست حرب اسقاط نظام وإقامة آخر إنما هي في حدودها الدنيا “فركة أذن” دامية للرئيس السوري وفي حدودها القصوى لعب مدروس بألوان الخريطة السياسية للشرق الأوسط.

تقع القصير ضمن ما أسميناه سابقاً هلال مناطق الأقليات الموازية للأراضي اللبنانية (راجع مقالتنا)، تلك المناطق التي نراها مرشحة للاستقلال عن العمق السوري ضمن خطوط فصل طائفية تفرضها الحرب السورية ويشجعها المجمتع الدولي. ومن غير المسموح دولياً أن تمتد يد المعارضة السنية إلى هذه المناطق وذلك لسببين: الأول كي لا تمس بالتقسيم الطائفي الجديد للمنطقة والثاني كي يضمن النظام  سلامة الاتصال بين دمشق ومناطق الأقليات المحاذية للأردن من جهة والجبال الساحلية السورية من جهة أخرى كي يستطيع الحفاظ على نفسه، بمعنى أن المعركة قامت في القصير نيابة عن دمشق. ولا يستبعد أن يتم الحسم في ريف دمشق سريعاً بعد الحسم في القصير في ظل تراخٍ دولي واضح في ردع النظام، وزخم روسي إيراني هائل في دعمه.

Read Full Post »