Feeds:
Posts
Comments

Archive for the ‘Politics’ Category

2013121394013alarab18549Aلعل لب لباب كل أزمة تعصف بأي علاقة كانت، أن كل طرف لا يرى، أو لا يستطيع أن يرى، الظرف إلا من منظوره الشخصي، أي من حيث هو أو من حيث يجد نفسه، لا من حيث هو الآخر. ثم بالتأكيد على اعتبار نفسه طرفاً والآخر نقيضاً يطلق تضادّ القطبين أساساً لكل حكم وكل موقف. وليست علاقة السوريين واللبنانيين استثناء، بل الأنموذج الذي يؤكد التأزم رغم القرابة، والعداء رغم الحميمية في علاقة جانبين لا يقل أحدهما ولهاً بالآخر وتحسساً مرضياً منه في آن معاً. والحكم السطحي على تلك العلاقة بجميع تناقضاتها راهناً وسابقاً جزء لا يتجزأ من الأزمة التي يعانيها السوري في لبنان واللبناني في الوجدان السوري. (more…)

Advertisements

Read Full Post »

Image

ربما تأخر خروج هذه التدوينة أربعة أشهر على الأقل… لكن تغريدة للدكتور رامي عليق مرت أمامي اليوم استفزت ولادتها. “ثورة 10 تشرين نارٌ تحت الرماد أيقظها من جديد الوجع اللبناني”.

الواقع أن “ثورة 10 تشرين” اسم من دون مسمى. نعم الثورة ضرورة في هذا البلد الذي فشل مرات ومرات أن يكون وطناً، لكن أن يصر الدكتور عليق (الذي احترم رغبته في التغيير) على تسمية تحركه ثورة فهناك مشكلة في مكان ما ولا أجد مناصاً من التفكير أن الأكاديمي الثائر بإصراره هذا مستهترٌ بواحد من ثلاثة: بالثورة أو بنفسه أو بعقولنا. (more…)

Read Full Post »

"Patriot" by Fred Einaudiلا استطيع أن أتخيل اللحظة عملاً أكثر عبثية من الحديث في السياسة اللبنانية لا سيما وأن الموت العشوائي يفرض نفسه بديلاً عن أي منطق. رغم ذلك لا يسع المراقب عن بعض البعد الا أن يبدي بعض الملاحظات العابرة حول السقوط الكبير الذي يعيش اللبنانيون فصوله اليوم.

سقوط الاطار السياسي اللبناني
لقد برهنت الخريطة اللبنانية تكراراً خلال سنوات الاستقلال أن الحدود المرسومة على الورق لا تعبر بالحقيقة عن الواقع السياسي للدولة. فحدود الدولة اللبنانية هي خطوط اتصال اكثر منها خطوط انفصال تعبر خلالها الأزمات الاقليمية الى الداخل اللبناني من دون أية تصفية أو تأثير محلي. كما أن مكونات الشعب اللبناني المفترض لم تنجح خلال السنوات السبعين أو أكثر في خلق هوية موحدة مميزة فبقيت كل جماعة أكثر ارتباطاً بامتدادها (more…)

Read Full Post »

لعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن داعش وأخواتها، والقرون الوسطى المتجددة واليأس من المستقبل السياسي ليست إلا نتيجة فشل الولايات المتحدة في أفغانستان ونجاحها في موسكو في ثمانينيات القرن الماضي. كانت الحكومات العربية يومها سعيدة بتصدير الإسلاميين إلى أفغانستان وكأنها تتخلص من عبئهم. ولم يكن ببال تلك الحكومات أن فاتورة الإسلام السياسي ستدفع محلياً. ولعل الأميركيين لم يكونوا يتوقعون أن تتحول الدمية الاسلامية إلى مارد يتحكم بالتاريخ والجغرافيا معاً. وعلى نحو مماثل تحولت الجماعات الاسلامية التي كانت تنمو “عب” الأنظمة العربية إلى مارد من الصنف ذاته.

أذكر لوحة إعلانية رأيتها في فولغوغراد، عندما زرت روسيا لأول مرة وكانت البلاد حديثة العهد بالليبرالية، وعليها بالخط العريض إعلان: “أوروبا أصبحت أقرب”. ويصح أن نزين إعلاناتنا اليوم بجملة “أفغانستان أصبحت أقرب”.

بعد أكثر من 23 عاماُ على غيابه، يمكننا القول إن ما نعانيه اليوم في المشرق العربي ليس إلا من آثار ذلك الغياب. تحية إلى ذلك العملاق الذي كان ممتداً على الخريطة من مضيق بيرنغ حتى سهوب وسط أوروبا… يا ليته رقد على أمل القيامة…

Read Full Post »

warبينما تتجه أنظار العالم إلى الشرق الأوسط بوصفه البؤرة الأكثر سخونة آنياً، و بينما ترسل كبرى الدول أساطيلها و مدمراتها إلى شرق المتوسط يجد ابن هذا الشرق نفسه مفعولاً به آكثر منه فاعلاً في المعركة الدائرة على أرضه وإن كان يشكل هو آحد تفاصيها… ولا بد مع تشابك خيوط اللعبة السياسية وتعقيدها وانكشاف بعض عناصرها كتكرار ممل لحروب القرون الوسطى وما قبل القرون القرون الوسطى أن نبحث عن جذور المشكلة في ما هو أبعد من السياسية الآنية، لا سيما وأن إشارات كثيرة تدل على الامتداد التاريخي للأزمة الراهنة من صراع الشرق والغرب إلى صراع السنة والشيعة… إلخ. فهل حقاً أن جذور الصراع تكمن في ما يزعم له من مبررات أم أن عوامل أخرى اجتمعت المرة تلو المرة وقادت الجماعات البشرية إلى تصادم حتمي؟ (more…)

Read Full Post »

جدران المدينة وجه من وجوهها تقرأ عليه تفاصيل انفعالها، وجعها وسلامها. وبيروت مدينة قوالة لا تخفي مزاجاً ولا تتلبس بالصمت. ولطالما كانت جدران بيروت قوالة كالمدينة وشكلت منبراً موازياً لمنابر الخطاب السياسي. لا بد لقارئ جدران بيروت حديثاً أن يلحظ تغيّراً في مستوى “جدارياتها” بموازاة تدني مستوى الخطاب السياسي الراهن. لكن رسوماً ثلاثة لفتتني في غابة الجداريات الطائفية لما تعكسه من المزاج السياسي اللبناني بكثير من الرمزية.
Russian_eagle

الغرافيتي الأول من أحد جدران شارع الحمرا وهو رسم النسر ذي الرأسين شعار روسيا الاتحادية. رسم يعكس تأثير الحرب الباردة الجديدة على غرافيتيّي بيروت وحضور روسيا في وعي شريحة منهم “كأم حنون” أو مخلّص أو  راعٍ حضورُه على الجدار حضور لهم وصوت. ورمزية النسر ذي الرأسين تتعدى السياسة الروسية اليومية لتلامس في مكان ما العاطفة الدينية للطائفة الارثودكسية. فالشعار الذي استقر على الجدار البيروتي ولد في بيزنطة وكان رأساه يرمزان إلى سلطتي القيصر الدينية والزمينة (more…)

Read Full Post »

Image

لعنة الألفية – كتاب لطوني صغبيني

لا شك أن التحديات التي يطرحها القرن الواحد والعشرون أمام الناشطين المدنيين والسياسيين تختلف عن تحديات القرن الفائت. وإذا أمكن لوسائل الاتصال الحديثة أن تسهم في تسهيل تواصلهم  وإيصال عناوين قضاياهم بسهولة إلى الرأي العام العالمي إلا أن الصورة اليوم تبدو قاتمة بعض الشيء: فبينما تعلو صيحات الناشطين و يتعدد نشاطهم الاعتراضي إلى حده الأقصى يتقلص التغيير الحقيقي على الأرض إلى الحد الأدنى، فما هي مواطن الخلل؟ تلك هي الإشكالية التي يطرحها الكاتب اللبناني طوني صغبيني في كتابه الجديد ” لعنة الألفية – لماذا يفشل النشاط التغييري” الصادر باللغة الأنكليزية الشهر الماضي.

يلاحظ الكاتب بداية أن الحراك السياسي بدأ يفتقد منذ بداية القرن إلى رؤية وبرامج واستراتيجيات واضحة ما يحيل هذا النشاط إلى الشلل واللاجدوى. ويعرف لعنة الألفية أنها “تلك الثفاقة السياسية أو مجموعة الأفكار والمسلمات والاستراتيجيات التي تشكل المشهد الحراكي لعدد كبير من الحركات والمنظمات والناشطين المستقلين اليوم”. بمعنى أن لعنة الألفية هي تلك المسلمات والاستراتيجيات الضبابية غير الواضحة التي أفقدت النشاط التغييري قدرته على التغيير. وعليه فلا بد من تشريح تلك المسلمات ودراسة الاستراتيجيات والأدوات لتبيان أخطائها وهي مهمة يضطلع بها صغبيني في كتابه متوخياً دقة الجرّاح. (more…)

Read Full Post »

Older Posts »